السيد الخوئي
124
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وجوب القضاء بالبراءة . واما بناء على أن الفوت بحسب المفهوم أمر عدمي أي أنه نفس عدم الاتيان أو بناء على أن القضاء بالامر الأول وانه ينحل فيتعدد المطلوب ، فحينئذ يجب عليه القضاء . أما على الأول - فلا حراز موضوعه بالاستصحاب أي استصحاب عدم فعل المكلف ، الواجب في وقته وهو يستدعى القضاء على المبنى . وأما على الثاني - فأوضح منه حيث إن الامر على الفرض تعلق بالصلاة في مجموع العمر فإذا لم يمتثله في الوقت لا بد من امتثاله خارجه فان القضية انحلالية . ثم إنه على تقدير لزوم القضاء فهل يقتصر فيه على القدر الأقل والمتيقن أو بمقدار يقطع أو يظن معه بالفراغ ؟ هنا وجوه بل أقوال : ذكر بعضهم انه يقتصر على الأقل . واعتبر بعض تحصيل اليقين بفراغ الذمة . والمعروف هو الاكتفاء بالظن به . والصحيح التام هو القول الأول بلا كلام : لأن محل التكلم في المقام وإن كان بعد الفراغ عن ثبوت أصل التكليف في ظرفه إلا أنه كغيره مما دار أمره بين الأقل والأكثر الاستقلاليين يرجع بالإضافة إلى الزائد من القدر المتيقن إلى الشك في أصل التكليف وفي مقدار الفائت فيرجع في نفيه إلى البراءة كما في الشك في أصل توجه التكليف اليه ومقداره . وأما الوجه لوجوب الاتيان بمقدار يتيقن معه بالبراءة ان في الأقل والأكثر الاستقلاليين وان كان الامر كما ذكر ولكنه انما يتم فيما إذا كان الشك في أصل توجه التكليف كما أنه لا يدري أي مقدار من سنوات عمره مضى أو أي مقدار من